أحباء في الذاكرة

مؤرخ غزة الاستاذ إبراهيم خليل سكيك

المؤلف كما ورد عنه في جريدة الصباح الفلسطينية

في عددها الصادر في 15 مايو 2000م. 

الأستاذ / إبراهيم خليل سكيك

رائد من رواد العلم والثقافة في فلسطين والمؤرخ الذي كتب عن جغرافية وتاريخ فلسطين.

ولد الأستاذ إبراهيم خليل سكيك في مدينة غزة من عائلة ظهر فيها علماء أجلاء عام 1920 أنجب من الأولاد الدكتور مازن والصيدلي زياد والمهندس الكهربائي سهيل.

  • يعتبر من رواد النهضة التعليمية في قطاع غزة.
  • حمل مشعل العلم .. وتأثر به عشرات الآلاف من تلاميذه وقرائه.
  • تدرج في سلك التعليم ” معلما – ناظراً – مفتشاً ثم مفتش منطقة – ثم نائباً إدارياً لمدير التعليم – ثم مستشارا للتعليم”.
  • وضع مجموعة نادرة من الكتب المدرسية في التاريخ والجغرافيا واللغة الإنجليزية.
  • من الكتب التي ألفها – دراسة المجتمع الفلسطيني – مختصر تاريخ فلسطين الحديث – جغرافية فلسطين – بطولات فلسطينية اعلام فلسطين – ثم وضع 16 كتاباً عن غزة عبر التاريخ هذا غير النشرات باللغة الإنجليزية والعربية.
  • مرجع لرواد المعرفة والدارسين من جميع البلاد العربية والأجنبية يرتاده طالبو العلم والمعرفة مع أن عمره 81 عاماً حتى الآن لينهلوا من علمه.
  • بدأ التعليم والدراسة في كتاب الشيخ حسن أبو شهلا في حارة الدرج حيث أن المدارس الحكومية كانت لا تقبل في ذلك الوقت إلا أن من تعلم في كتاب وأتقن الكتابة والقراءة.
  • ثم دخل مدرسة الرشدية مكان مدرسة الهاشمية حالياً.
  • وكانت مدرسة الرشدية إلى الصف الثاني ثانوي والأوائل يكملون تعليمهم في الكلية العربية في القدس. وقد شملت دفعته الأوائل الدكتور حيدر عبد الشافي وعبد الرحيم بدر، وقد أنهى دراسته في الكلية العربية بالقدس وكان من أوائل دفعة المترك سنة 1937 وقد حصل على خمسة امتيازات من سبعة ثم الأول على صف التربية عام 1938 ثم حصل على الشهادة العليا لمعلمي المدارس الثانوية سنة 1942 وهي أعلى شهادة علمية منحتها حكومة الإنتداب البريطاني وهي تعادل ليسانس + تربية.
  • عين معلماً في مدرسة المجدل الأميرية وكان التدريس فيها حتى الصف السابع الإبتدائي عام 1938.
  • وزميله الذي حصَّل معه في الدراسة العليا الشيخ خلوصي بسيسو وقد تخصص في اللغة العربية.
  • بعد حصوله على الشهادة العليا انتقل للتعليم في مدرسة غزة الثانوية والتي سميت فيما بعد مدرسة الإمام الشافعي الثانوية وكان ناظرها الأستاذ ممدوح الخالدي من القدس والذي يشهد له الكل بالكفاءة والعلم. وبدأ أستاذنا في تدريس مادة التاريخ والجغرافيا واللغة الإنجليزية.
  • حصل على شهادة مترك لندن يناير سنة 1944م.
  • عندما حصلت حرب عام 1948م أثرت عليه الحرب مثل باقي شعب فلسطين (رأيت من واجبي أداء مهمتين تتطلبهما الظروف بعد ان شاهدت المأساة على طبيعتها ومن ذلك منظر جموع النازحين من القرى والمدن الفلسطينية مثل يافا والمجدل واسدود حيث كانوا يحضرون إما مشيا على الأقدام من الساحل أو عن طريق البحر من شيوخ وأطفال ونساء متخذين طريق الشاطئ تجنبا للمواقع والمستعمرات الإسرائيلية. واتجهوا للإقامة المؤقتة في الجوامع والمدارس والمقابر والأحياء الشعبية والسواقي حيث فرغنا أولا المدارس من الطلاب واستوعبنا بدلا منهم المهاجرين وهزتني أيضا اعتماد شعبنا على المنح العالمية مما يضعضع نفسياته حيث أن العربي يعتز بكبريائه وتاريخ أجداده. فبدأت أكتب للحكام المصريين مقترحات لزيادة الانتاج واصلاح أرض السواقي والأراضي البور والاستفادة من مياه وادي غزة وحفر الآبار لتحويل الأراضي البور إلى أراضٍ صالحة للزراعة مدى العام لتشغيل الأيدي العاملة وأهمل الحكام مقترحاتي حتى كانت ثورة يوليو فاستدعاني نائب الحاكم العام للقطاع أنور القاضي والذي كان قائدا عاما فيما بعد في حرب اليمن وتناقش معي في هذه المقترحات ووافق عليها وكان من نتيجتها مشروع عامر في شمال غزة. وكنت قد استفدت من دراساتي الجغرافية لمعرفة جميع أراضي فلسطين مفصلة.
  • أما مهتمي الثانية فكانت كتابة تاريخ فلسطين حيث خفت أن ينسى الطلاب بلادهم الأصلية ويكتفوا بتاريخ مصر وجغرافية الوطن العربي وكتبت كتب جغرافية فلسطين وتاريخ فلسطين حيث استحسن الأستاذ خليل عويضة الفكرة وكان مديرا للتعليم بالوكالة وجعلها من الكتب المقررة للمرحلة الإبتدائية ثم الإعدادية.
  • ثم اتجهت إلى كتابة تاريخ القضية الفلسطينية لبيان أحقيتنا الشرعية في بلادنا فلسطين عموما والتي هجرتنا قرارات الدول الإستعمارية الكبرى بجبروتها وكذلك الحركة الصهيونية بنفوذها المالي والدعائي الكبير مما جعل بلبلة حول حقنا الشرعي في وطننا الأصلي.
  • وكنت حريصا في هذه الكتب والمراجع أن أبين المؤامرات الدولية والبطولات الفلسطينية في مواجهتها كما كتبت سير كثير من أبطال الثورات الفلسطينية واستفاد منها الطلاب الفلسطينيون مما ساعد على بقاء الإنتماء الوطني.
  • ومن الجدير بالذكر أنني بدأت أكتب مسلسل غزة عبر التاريخ ولم أتأثر من الإحتلال الإسرائيلي بل أكملت المسلسل رغم ذلك.
  • وقد بدأت كتابة تاريخ فلسطين من عام 1951م.
  • وعملت في مدرسة الإمام الشافعي عام 1954 ثم وكيل مدرسة الزهراء عام 1959م.
  • ثم رئيس قسم الإمتحانات والطلبة حتى عام 1964 في مديرية التعليم ثم ناظراً لمدرسة يافا الثانوية حتى عام 1969م وهذه المدرسة رفعت العلم الفلسطيني أثناء الاحتلال لأول مرة عام 1968 من قبل الطلاب وكانت اول ثورة للطلاب بعد احتلال القطاع وكان معظم طلاب مدرسة يافا من القياديين للثورة.
  • رقيت مفتشاً للمواد الإجتماعية واللغة الإنجليزية في مدارس القطاع وسينا.
  • ثم مفتش منطقة مسئول عن منطقتي خانيونس ودير البلح ثم نائباً إداريا لمدير التعليم في القطاع.
  • ثم مستشاراً للتربية والتعليم حيث لم توافق المخابرات الإسرائيلية على أن أستلم منصب مدير التعليم بسبب الماضي الوطني وكتاباتي عن تاريخ فلسطين حتى عام 1948م).
  • من اعمال الأستاذ إبراهيم سكيك عمل على تطوير التعليم حسب تقدم الوسائل الإيضاحية كالإذاعة والتلفزيون وسرعة نقل الصورة والخبر.
  • كان يطبع ملخصات للكتب المقررة والتي منعتها قوات الاحتلال الإسرائيلية ويقدمها للطلبة.
  • كما طبع ملخصات وتمارين للغة الإنجليزية استفاد منها الطلاب وشرح لي أنه كان يتجاوز المسئول الإسرائيلي في القطاع ويتصل بالوزارة مباشرة لتحقيق الهدف الذي يرجوه لرفع مستوى التعليم.
  • عمل على نشر الوعي الوطني في القطاع أثناء الحكم المصري وأثنى عليه الرئيس جمال عبد الناصر وأمر بترقيته بعد استثنائه في الترقية.
  • الآن يسكن في منزله بجوار مقر الرئيس ويؤمه جميع الباحثين والطلبة لعمل بحوث عن فلسطين وتاريخ فلسطين وهو يقدم لهم كل المساعدات العلمية.
  • هذا هو أستاذنا الكبير إبراهيم خليل سكيك رحمه الله لما قدمه إلى وطنه الغالي من العلم والمعرفة وخرج العديد من الرجال والسيدات والذين تبوأوا المناصب ويكنون له التقدير والعرفان.


المؤرخ الفلسطيني الغزي الذي عمل بالتدريس بالمجدل قبل الإحتلال الصهيوني لفلسطين، ثم بغزة وكان له الفضل الكبير بوضع المناهج الدراسية.

كتب رأيه بكل صدق دون مواربة. أمضى كل سنين حياته بين التوثيق والكتابة والنشر على نفقته الخاصة. ترك خلفه ميراث عظيم من الكتب والتأريخ والوصف الدقيق للحياة الاجتماعية والنفسية والفلكلور.

تاتي أهمية بالغة لكتبه 17 عدا عن الأجزاء المكررة بسلسلة غزة عبر التاريخ، بالإضافة للمساهمة الجليلة منه بوضع المناهج التدريسية عبر عقود.

له الفضل كونه ترجم ونقل لنا أهم المراجع والمخطوطات التى كتبها كتاب ومؤرخين ورحالة عالميين كثر منذ أقدم العصور ولغاية زمانه، نقل من كتب نادرة لا تتوفر إلا بالمكتبة العبرية ببئر السبع، كان جداً شغوف بالمطالعة ، تمتع بفكر وقاد وذاكرة حية دقيقة جدا جداً ولغاية آخر حياته.

رغم فقدانه بصره بخريف العمر لكنه كان حاد الذكاء يعيش الهم الفلسطيني، يستقبل زواره بتواضع وحنو، تشرفت بمقابلته والتسجيل معه، صريح جدا يحفظ كتابته جميعاً عن ظهر قلب، أدهشني حين أضاف المزيد من المعلومات عن الشهيد وقائد غزة مدحت الوحيدي، وإعترف ببعض القصور.

رحمة الله عليه المؤرخ الجليل إبن فلسطين البار الكاتب والمربي إبراهيم خليل سكيك إنه حقاً تاريخ غزة ومؤرخها.

أسرة مدرسة فلسطين الثانويه في خمسينيات القرن الماضي ويظهر في الصوره الاساتذه ابراهيم سكيك وحلمي ابو رمضان و شوقى ترزي و رامز فاخره في اول صف و احمد علي مراد و علي هاشم رشيد و كامل محمود خله في ثاني صف و محمود حسين علي حسين و جريس أبو رمان و مجدي ابو رمضان و توفيق ابو سمره و محمد المدهون و فريد الصايغ في ثالث صف والباقين مدرسين مصريين سنة 1952.

مؤرخ غزة الاستاذ إبراهيم خليل سكيك

مؤرخ غزة الاستاذ إبراهيم خليل سكيك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى