أحباء في الذاكرة

الدكتور جلال محي الدين سكيك “ابو الوليد”

الدكتور جلال محي الدين سكيك "ابو الوليد"هو قصة كفاح طويلة بدأت حين دخوله كلية التجارة جامعة الإسكندرية وكان يرغب في دراسة الطب .. فعاد ادراجه لغزة بعد ان مكث في كلية التجارة ثلاثة شهور .. وبدأ دراسة الثانوية العامة من جديد حيث حصل على معدل يؤهله لدخول كلية الطب بجامعة القاهرة واجتهد وجدّ ونال أعلى التقديرات.
ولكن اندلاع حرب عام ١٩٦٧م وهو في امتحانات البكالوريوس أثر عليه تأثيراً بالغاً حيث كانت الاخبار الواردة من غزة للقاهرة تفيد ان غزة قد دمرت عن بكرة ابيها .. ولكنه وبرباطة جأش نادرة وقوة إرادة بالغة استطاع ان ينال شهادة بكالوريوس الطب رغم نفسية اقتربت من الإنهيار .. وكان أمل الدكتور جلال ان يباشر عمله كطبيب في بلده يخدم اهله ووطنه ولكن إحتلال غزة حال دون تحقيق رغبته تلك .. فتعاقد مع الجزائر الشقيق واستطاع ان يكون الوجه الساطع لفلسطين في الجزائر ..
وحين نشبت حرب اكتوبر عام ١٩٧٣م توجه ضمن وفد طبي إلى سوريا حيث عمل في لجنة إسعاف المصابين في هضبة الچولان .. ثم عاد إلى الجزائر .. حيث تزوج واستقر ورزقه الله بالبنين والبنات .. وقد زار غزة بعد زوال الإحتلال عام ١٩٩٤م وما لبث ان عاد إلى الجزائر لمتابعة عمله هناك .. حفظ الله الدكتور جلال وأسرته وانجاله وادام عليهم الصحة والعافية.
الذي وافته المنية فجر اليوم السبت 2020/8/1م عن عمر يناهز 78عاماً قضاه في طاعة الله غريباً عن دياره ووطنه سائلين الله عز وجل ان يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته العلى مع الأبرار والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقاً وإنا لله وإنا اليه راجعون.
بقلم الحاج يحيى صبحي سكيك (أبوصبحي)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى