عن عائلة سكيك

لما كانت عائلة “سكيك” من اكبر عائلات غزة وذات تفرعات كثيرة رأيت من الضروري جمع معلومات كافية تلزم لأبنائها حتى يعرفوا أقرباءهم وأجدادهم بالقدر الذي سمحت به ذاكرة الكبار من الأجداد،،، ومن المخطوطات التي خلفها من سبقونا للدار الآخرة صدرت الطبعة الأولى أوائل عام 1986م واكتشفت فيها بعض النقائص مما استلزم إعادة الطباعة بعد التعديل والتوسع حيثما أمكن وبعد التشاور مع كبار العائلة وأملي أن يتقبل أبناء عائلتي هذا الكتاب وأن يقتنيه كل منهم  ليكون رابطة للقربى وتوثيقاً للمودة وتأكيداً لصلة الرحم.

والصلة موجودة والترابط وثيق بفضل وجود مجلس للعائلة ومقر أو ديوان_ وكان حتى بداية 1986م في ديوان المرحوم بهجت عطا سكيك (ابو بهيج) حتى انتقاله إلى رحمة الله، ثم اقيم ديوان جديد بعد قيام السلطة الفلسطينية على الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة 1994م، وذلك في بناية لوثة المرحوم الحاج أحمد إدريس سكيك، كما أقيم صندوق خيري يساهم فيه أبناء العائلة ويظهر أثر هذا الصندوق في حالات تقديم واجب العزاء سواء من نشر في الصحف أو تقديم الطعام لأهل المتوفى عملاً بالسنة النبوية الكريمة، او عيادة مريض، أو حل مشاكل مالية لأحد أبناء العائلة مع أطراف آخرين.

ومما يذكر هنا أن لهذه العائلة صلات نسب مع كثير من عائلات غزة، وعائلات فلسطينية وسورية أخرى كثيرة تذكر منها عائلات:

أبو شعبان، أبو رمضان، الدجاني، العلمي، البورنو، العشي، زين الدين، جراده، ساق الله، الهندي، عرفات، مشتهى، مرتجى، الشوا، الترك، القيشاوي، الافرنجي، الامام، خلف، الزبده، الشريف، الحفني، شراب، خطاب، أبو سيدو، الجمالي، الخضري، ميلاد، ابو شهلا، برزق، البغدادي، حرتاني، الوحيدي، النونو، الصيداوي، الحتو، أبو كميل، أبو فول، فلفل، الشرفا، شعث، بكر، الغلاييني، شبلاق، أبو رحمة، زمو، عكيلة، عويضة، فتوح، الزهري، حجازي، شهوان، اللولو، الديماسي، عزام، مكي، زينه، العيسوي، الغزالي، مدوخ، شهوان، نشوان، جاد، حميد، جعرور.

ومن خارج عائلات غزة: مسمار، فبلاوي، الخضرا، الصالحي، صالحية، الحمامي، الزين، الخالدي، أبو الفضل، غنام، الشريف، الصيداوي، العاجز، ابو النيل.


يذكر الشيخ عثمان الطباع في كتابه المخطوط والذي تم تحقيقه. وطباعته في عام 1996م. وهو (أتحاف الأعزة في تاريخ غزة) أن اسم سكيك محرف من “سك” النقود والعملات المعدنية، حيث كانت بالفعل دار لسك العمل في الرملة ثم في غزة في العهود الإسلامية، العباسية والعثمانية، ويرى أن جد هذه العائلة اختص بالعمل في سك العملة، والعامل في هذا المجال يسمى “سكاك” حرفت فيما بعد إلى “سكيك” بالرجوع إلى قاموس اللغة العربية تبين أن السك ” نبات طيب الرائحة أو نوع من الطيب ومن المعروف أن الكبار والعلماء كانون يتطيبون إتباعا لسنة قديمة،،، ومصغر “سك” “سكيك” وقد يكون جد هذه العائلة يتطيب بهذا النبات فغلب عليه الاسم.

والأرجح عندي، يقول الأستاذ إبراهيم سكيك، مدير التعليم بغزة سابقاً، ومدرس التاريخ، أن الاسم جاء من قبائل السكاسك اليمانية المعروفة والتي انتشرت بعد الفتح الإسلامي وخلفت أسماء مدن وقرى لا تزال موجودة في أنحاء مختلفة من الوطن العربي منها :-

  1. سكاكه: مدينة شمالي الجزيرة العربية في المملكة السعودية.
  2. اسكاكه: من قرى نابلس بفلسطين.
  3. سكاسك: قرية في منطقة حماه بالجمهورية العربية السورية.
  4. سكسكيه: قريه في جنوب لبنان.
  5. سكيكدة: مدينة ساحلية في الجزائر.

وكلها لها صلة بشكر من الأشكال بقبائل السكاسك اليمانية الحميرية التي مازالت حاضرة إلى اليوم.

طرأت في العصر الحاضر تغيرات كثيرة تعرض لها ابناء هذه العائلة كأبناء العائلات الفسطينية الأخرى، ونعني بالحصر فترة الإدارة المصرية لقطاع غزة (1948-1967م) وما بعدها حتى يومنا هذا. وابرز هذه التغيرات هي:

هجرة الكثيرين من مواطن الخطر وعودتهم إلى بلدهم الأصلي غزة من هؤلاء نذكر الحاج خليل ومحمد علي والأخوين محمود ومحمد سليم من يافا، وكذلك صالح حمدان، كما هجر بعض الذين كانوا في بئر السبع ولم يكن القطاع قادراً على اغاثة الجماهير الكثيرة التي لجأت إليه فأخذ بعضهم في الهجرة من القطاع إلى البلاد العربية بحثاً عم مورد جديد للرزق، بدأ بالهجرة عمال فنيون ثم مهنيون ثم المثقفون وكانت البلاد العربية وخاصة الكويت والمملكة العربية السعودية في حاجة ماسة إلى هؤلاء بعد اكتشاف النفط وتصديره. لبناء نهضة حضارية شاملة ثم اتسعت الهجرة شملت بقية الأقطار العربية مثل قطر والبحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة وليبيا وبلاد أجنبية مثل كندا. وسنذكر بعض هؤلاء حين نأتي على ذكر العمال والمثقفين وتوزيعهم في الوقت الحاضر.

كما اختلف توزيع أبناء هذه العائلة من حيث المكان. اختلفت توزيعهم من حيث العمل والتخصص فبعد أن كان اتجاه الراغبين في التعليم العالي نحو الأزهر الشريف بالقاهرة أصبح الاتجاه الغالب للتعليم الأكاديمي في الجامعات المختلفة وخاصة جامعات مصر التي فتحت أبوابها أمام أبناء هذا القطاع في فترة الإدارة المصرية عهد الرئيس جمال عبد الناصر، وبصورة اقل من السنوات التي تلت ذلك كما تعلم آخرون في جامعات عربية أخرى، حسب تواجد أهاليهم في البلاد العربية، ثم في معاهد داخل فلسطين ذاتها قبل جامعات بير زيت والجامعة الإسلامية في غزة والأزهر في غزة وغيرها.

نقلا عن كتاب آل سكيك بين الماضي والحاضر في مدينة غزة والمهجر… تأليف أ. ابراهيم خليل سكيك تحت اشراف وتنسيق واضافة أ. بهيج بهجت سكيك.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق