علماء وشعراء وموظفون ومثقفون وصناع وحرفيون آل سكيك 1234-1988

علماء وشعراء

ظهر من آل سكيك علماء عظام لمعت أسماء بعضهم في أنحاء البلاد واكتسبوا احترام الحكام العثمانيين وكانت لهم شعبية قوية إذ اعتقد الناس بصلاحهم وتلمسوا منهم البركة. نذكر منهم ما عثرنا على أخبارهم من مخطوطات سابقة أو ما تناقله السلف عن السلف.

أولاً: الشيخ حسن سكيك: ت (1234هـ)

 هو الشيخ حسن بن الشيخ محمد بن المعلم شاهين بن سليمان سكيك عاش في مدينة غزة في القرن الثاني عشر الهجري وصفه معاصروه بأنه العالم الفاضل والقارئ الصالح والخطاط الماهر. توفى شيخاً مسناً عام 1234هـ (1818م) حفظ القرآن الكريم وكان يتلوه بعدة قراءات كان حسن الخط فاشتغل في نسخ كثير من الكتب الدينية النفيسة في وقت لم تكن غزة قد عرفت المطابع الآلية وم هذه الكتب كتاب “النشر في القراءات العشر” ذكر في نهايته أنه انتهى من كتابته في عام (1183هـ) (1769م) بغزة المحروسة.

كان الشيخ حسن أكبر اخوته ورئيس عائلته، اشتهر فضله في الفقه على المذهب الحنفي وله موهبة في الشعر، منها قصيدة نهكمية نظما عام (1208هـ) مما يدل على خفة روحه، كان يتهكم فيها على زميل له كان كثير الشكوى من زوجته قال:

لا تدخل بيتك تنفلج من منظ زوجتك السمج
تهتم بملقاها أبداً وتذوب بمرآها الوهج
تركتك لوحدك مشتغلاً ومحت آثارك بالهرج
وأرتك بأنك تكرهها وتروح لضرتها وتجي
لامتك وكنت تعاتبها وجفتك وكفنك في اللجج
اتطلقها وتفارقها! من أين تفر من الهرج
كم باتت وهي تناكدني فأروح بقلب منزعج
اصبحت اهيئ مطعمها واقول لعلك بتهجي
همي تحصيل تلذذها ولفرشتها اطفي سرجي
مولاي يجازيها نكداً بمساويها وعلى زعجي
السوء يكر على نسق والهم يجئ على نهج
والويل بويل تتبعه ولهيب النار على المهج
هذا نكد الدنيا ابداً بمساوئ الضرة تمتزج
يا رب فعجل مذهبها لجهنم وآت بالفرج
  • الشيخ حسن له أخوين هما الشيخ شاهين والشيخ محمد.
  • الشيخ حسن خلف ابناً هو أحمد.
  • احمد بن الشيخ حسن ترك سبعة هم: سليمان وصالح ومصطفى وإسماعيل ومحمود ومحمد وعبد الرحمن،، ولهم ذرية كثيرة.

ثانياً: الشيخ محمد سكيك (توفى 1246هـ/1813م)

هو الشيخ محمد بن الشيخ محمد بن المعلم شاهين بن سليمان سكيك وهو بذلك كان أخاً للشيخ حسن سالف الذكر.

كتب عنه بالتفصيل د.عادل مناع في كتابه أعلام فلسطين في أواخر العهد العثماني.

  • ذكره المؤرخ عارف العارف في كتابه تاريخ غزة ص 176.
  • كتب عنه الشيخ عثمان الطباع في كتابه المخطوط ” اتحاف الأعزة في تاريخ غزة” الذي قام بدراسته وتحقيقه الشاب الأديب عبد اللطيف زكي ابو هاشم في أربعة اجزاء عام 1999م. في المجلد الرابع: تراجم الأعيان ص 214،ص215،ص216.
  • وثيقة تركية حققها الأستاذ أسد رستم في كتابه “المحفوظات الملكية المصرية”
  • كتار ” غزة عبر التاريخ” للأستاذ إبراهيم سكيك الجزء الثالث.
  • ولد الشيخ محمد في غزة ورحل إلى مصر في اواخر القرن (12هـ) لاستكمال دراسته بالأزهر الشريف وكان قد تلقى تعلمه في أحد كتاتيب غزة ثم في الجامع العمري الكبير حيث كانت تعقد حلقات الوعظ والدرس في غير أوقات الصلاة.

مكث الشيخ محمد في الأزهر 18 عاماً لازم هناك كبار العلماء ودرس عليه حتى أجازوه وكان على رأسهم الشيخ محمد مرتضى الزبيدي العالم اللغوي، والاجازة من قبل هذا العالم شهادة ذات قيمة إذ كان هؤلاء العلماء يعطون الدارس الذين يقتنعون بعلمه اجازة تبيح له التدريس في الأزهر، أو غيره من المساجد الهامة.

  • رجع الشيخ محمد بعذ لك إلى غزة وتولى التدريس في جامعها العمري الكبير وتفرغ للأشغال بالعلم والعبادة مدة حياته منقطعا عن أمور الدنيا واعتكف من أجل ذلك في غرفة خاصة بالجامع الكبير ظلت تعرف (بأوضة الشيخ سكيك) حتى هدمت في الحرب العالمية الأولى(1917م) ومكانها مكتبة الجامع حالياً واشتهر بين مواطنيه في غزة وخارجها بالصلاح والتقوى فلجأ الناس إليه للفتوى وعرض عليه الوالي التركي عبد الله باشا (الجزار) أن يتولى وظيفة المفتي لقضاء غزة فأبى قبولها إذ لم يكن من طلاب المناصر وخشي أن يتعرض لضغط الحكام واشار على الوالي بتعيين غيره فعمل بمشورته كان يكن له احتراماً كبيراً وكما ورد في الوثيقة التركية المشار إليها وهي خطاب من الوالي إلى أهالي غزة حين بدأ منهم عصيان للدولة. وتاريخ هذا الخطاب (28 حزيران1822م) الموافق (8 شوال 1237هـ) وفيه يحذر الوالي عبد الله باشا أهالي غزة من الفتنة والعصيان على نائبه ( حسين آغا) وكانت أسباب ذلك التمرد الذي إشترك فيه أهل المدينة والبدو المجاورين من التيايها والترابين هي ثقل الضرائب المطلوبة من السكان فذكر عبد الله في خطابه:

” إن الضرائب المطلوبة هي الأموال المرتبة من قديم الزمان على اللواء” ” وأنه بورود جناب شيخنا الشيخ محمد افندي سكيك لطرفنا سمحنا منها بمقدار وافر رحمة للفقراء وتلطفاً للرعايا” وهذا يدل على أن أهل غزة وخاصة وجهاءهم عرفوا قيمة هذا العالم ومكانته لدى الحكام الأتراك فطلبوا منها أن ينوب عنهم جميعاً في عرض مظالمهم على الحاكم العثماني الذي استجاب احتراماً له.

        كان غالب اهتمامه موجهاً للفقه والتصرف وكانت عنده كتب كثيرة معظمها بخط يده وكان ينسخ الكتب بالأجرة حتى حسبت المخطوطات التي كتبها في عمره وحياته: فخص كل يوم ثلاثة كراسي وكل كرسي عشر ورقات أي أنه كان ينسخ في اليوم 30 صفحة بالإضافة إلى ما يقضيه من الوقت في الوعظ والتدريس والاستزادة من العلم والعبادة واستمر على ذلك حتى توفاه الله في 15 شوال هـ الموافق 26 مارس آذار1831م ودفن في مدينة غزة قرب مزار الشيخ علي بن مروان وما زال أحفاده يدفنون موتاهم في تلك المقبرة بجواره وقد أوقف أملاكه على جامع الشيخ محمد المغربي الكائن بجوار داره في حي بني عامر يروي الاستاذ ابراهيم سكيك أن صديقه عفو بك الشقيري وهو شقيق أحمد الشقيري وابن الشيخ اسعد الشقيري المعروف والمقرب من السلطان العثماني عبد الحميد الثاني: قال أن والدهم كان يحدثهم عن عالم كبي وامام في غزة اسمه محمد سكيك.

        كما تتواتر الأحاديث في غزة أن هذا الشيخ الزاهد دعى إلى وليمة في غزة على شرف الحاكم التركي، وأبى هذا الشيخ تناول شيئ من الطعام المهيأ فيه وانما تناول من عنده كسرة من الخبز فأصر عليه الحاكم ليأكل من الطعام الفاخر أمامهم وهو أرز ولحم فتناول الشيخ حفنة من الأرز وعصرها في يده فسال منها قطرات من الدم. وقال الشيخ لن آكل من دم الفلاحين الذين اغتصبت هذه الأطعمة من دمائهم وعرقهم والله أعلم.

ثالثاً : الشيخ محمود سكيك ( الشاذلي) (ت 1301هـ/1884م)

وهو ابن الشيخ محمد المذكور أعلاه، ولد في غزة وتلقى العلم فيه عن والده ثم ارتحل إلى الجامع الأزهر طالباً المزيد وهناك مكث 27 عاماً لازم خلالها علماء اللغة والدين حتى تتجر في هذه العلوم وخاصة في فقة ابي حنيفة ثم عاد إلى غزة يدرس ويعظ الناس في الجامع العمري الكبير وقد وصفه معاصره الشيخ أحمد بسيسو في كتابة المخطوط ” كشف النقاب عن تاريخ غزة وما حولها من الأعراب” قال عنه هو الإمام العالم العامل والهمام والقطب والواصل البصير بقلبه” وهكذا وصفه بأنه يعمل بعلمه وأنه وصل درجة عالية من التصرف فوصفه بالقطب الواصل أي المتصل بالذات الإلهية وقوله البصير بقلبه يعنى أنه كان ضريراً وهذا يزيد من مكانته ويدل على عبقريته، وقد فقد بصره في فترة متقدمة من عمره لكثرة ما درس وكتب.

        لم يمكث الشيخ محمود في غزة طويلاً وإنما توجه إلى القدس بناء على رؤيا صالحة ليجتمع هناك بالإمام المرشد الشيخ على نور الدين اليشرطي المغربي إمام الطريقة الشاذلية، أدرك المرشد الكبير فضله وغزارة علمه فصاحبه وشاركه نشاطه في نشر الطريقة اليشرطية في الجليل وخاصة ترشيحاً وأقام معه في الزاوية التي بناها في “عكا” قرب جامع الجزار وجعله اليشرطي خليفة وشيخاً لزاويته إلى أن توفى في :(25 ربيع الثاني 1301هـ الموافق 23 شباط 1886م). وخلف ولدين الشيخ عبد السلام والشيخ محمد الذي توفى في حياة ولده ووعد ولته الحكومة العثمانية فنصب القضاء في العريش والقنطرة ولا زال اسمه معروفاً في تلك الديار.

والشيخ محمود مدفون في عكا وقد رثاه ابنه الشيخ عبد السلام بقصيده نقشت على قبره وكانت لا تزال واضحة حتى عام 1948م منها:

هذا ضريح العالم الرباني بحر العلوم ومصدر التبيان
هذا هو المفضال محمود العلا طود الكمال ومورود الاحسان
اسي العلا لبنى سكيك في الملا شرفاً به امتازوا على الاقران
سلك الطريق الشاذلية واقتدى بالقطب مرشدنا على الشان
لما دعاه الله لبى طائعاً وسرى لفردوس الهنا بأمان
فتعطف المولى عليه برحمة أرخ ومن عليه بالرضوان

وقد رثاه ايضا الشيخ احمد بسيسو- جد الشيخ خلوصي- بقصيدة طويلة جاء منا قوله: (حزني على هذا الامام طويل، والدمع من حفني عليه هطيل) (من فقد مالذ لي عيش ولا ، شمت السهاد واننى لثكيل) (مذ جاءنا الخبر المهول بوقعه، من فقد حبر في العلوم كميل) اعنيه محمود المعارف والعلى، صنو السكيك له القلوب تميل إلى ان يقول: فالله يوليه الرضا وكرامة، في دار خلد للمهام مقيل.

كما رثاه صديق آخر فقال:

كأس المون على الخليقة جاري لم ينج منه راكد مع جاري
لم تصف اوقات لنا ووراءنا سهم المنية مثل ليث ضاري
و اذكر مصاباً حل في ارجائنا قد هد ركن الفضل بالأسحار
من فقد شيخ أولى المعارف والعلا كشاف كل عويصة بفخار
أعنيه محمود المعالي والثنا فرع السكيك وبهمة الأبرار

وقد أورد الشيخ عثمان الطباع القصيدة كاملة والمكونة من 25 بيتاً في مخطوطة ( اتحاف الأعزة في تارخ غزة) والذي حققه الشاب الأديب عبد اللطيف زكي ابو هاشم المجلد الرابع: تراجم الأعيان الطبعة الأولى 1999م ص.22 .221 من المجلد.

رابعاً : الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد سكيك (ت1307هـ/1889م)

        وهو ابن الشيخ محمد بن محمد بن المعلم شاهين بن سليمان سكيك وهو بذلك اخ الشيخ محمود ( الحفني، الشاذلي) الذي سبقت سيرته.

تلقى الشيخ عبد الله العلوم على يد أئمة غزة الكبار كالشيخ يوسف كساب والشيخ نجيب النخال، كما لازم أحمد افندي مكي وتعلم عنه الطب والتاريخ والادب والفلك. مهر في  الإنشاء فكان يحسن الكتابة باللغتين العربية والتركية كما كان حسن الخط وافر الذكاء سريع البديهة خفيف الظل عين مامواً لدائرة النفوس وكاتباً لمجلس الإدارة. ومن نوادره المتعلقة بحسن الخط أن المتصرف التركي طلبه مرة فأحضروه من نزهة بعيدة على الشاطي فلما مثل بين يديه حانقاً متعباً طلب منه المتصرف أن يكتب عبارة بخط النسخ ليرى جودة فكتب: “الحمد لله الذي سخر اصحاب الخطوط لخدمة اصحاب الخطوط” كما أنه كسب رهاناً مرة في جودة الخط بع أن وضع في محبرة منافة شعيرات من لحيته في غفلة منه.

ومن أشعاره قوله مشطراً:

يا موقد النار الهابا على كبدي وليس لي راحم الاك يا سند
قد مسنى الضر فاكشف ما بليت به اليك اشكو الذي بي لا إلى أحد

وقوله مشطراً:

ليس الصديق الذي ان زل صاحبه تراه يعرض ما قد يجلب الضررا
وإن يك واقفاً يوماً على عوج بث الذي كان من اسراره اختبرا
بل الصديق الذي تبقى مودته وان كوى بمجامير القلا إصطبرا
وإن نأى عنه من يهواه يعذره ويحفظ السر إن وافى وإن هجرا

ومن قوله في ليلة سمر يحزر عن الكنافة:

أجلستها أهل النهى في صدور وتراها أمام كل إمام
كم على صدرها أطلت مقامي مذ على قلبها اطرت ينامي

ويقصد بصدرها صينية النحاس التي تقدم فيها ويقصد بقلبها حيث تقلب الصينية على صينية أخرى ليحمر وجهها الثاني. ثم تابع مجيباً تلك الأحجية وقد فرغ القوم من تهيئة صدر الكنافة:

لله أي كنافة تجلي لنا في ليلة فيها السرور تجمعا
والبدر يبدو وهي يشبه حسنه فجلا محياها وحلت موقعاً
واستقبلت قمر السماء بوجهها فأرتني القمرين في وقت معاً

 توفى الشيخ عبد الله عام (1307هـ 1889م) وقد وافى على السبعين وخلف ولدة الشيخ محمود الذي عمل كاتباً بدائرة الأوقاف وناظراً على وقف العجمى واماماً لأتباع المذهب الحنفي بالجامع الكبير إلى أن توفى (1329هـ/1910م) وترك ولدين محي الدين وعطا ولكل منهم ذرية سبق الاشارة إليها.

خامسا: الشيخ صالح سكيك(ت1281/1884م)

وهو ثاني أبناء الشيخ أحمد بن الشيخ حسن بن الشيخ محمد بن شاهين بن سليمان سكيك: شاعر مبدع تلقى تعليمه على والده وعمه وكبار علماء بلده مثل الشيخ عبد الوهاب الفالوجي والشيخ يوسف كساب والشيخ على البدري ثم تابع تعليمه في الأزهر وعاد ليمارس العمل الحر في معصره والده الشيخ أحمد، الكائن في الشجاعية وقد اشتراها من صاحبها سعد به مقبل المرجي.

ومن الشعاره التي تدل على فهمه الدنيا نذكر قوله:

كن من الناس كالميزان معتدلا ولا تقولن ذا عمى وذا خالي
فالعم من أنت معمومٌ بنعمته والخال من أن من أشراره خالي

وقوله في مقام آخر:

خذ ما استطعت من اكتساب معيشة وازرع لنيل ذرى العلا وركوبها
ودع التكامل في الأمور جميعها وأرق رياح العز عند هبوبها

وقوله في مناسبة أخرى

يا من عليه الدهر جهلاً قد عنا لا تجزعن ولا تقول إلى متى
واصبر فكم لله من لطف أتى ولرب نازلة يضيق بها الفتى
ذرعاً وعند الله منه المخرج وكما علمت ذا انقضت غاياتها
فالحكمة حكمت بها ازماتها كم شده من أوثقت ذرداتها
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت أظنها لا تفرج

وله قصيدة رثاء للشيخ على البدري حين توفاه الله تعالى (1267هـ/1850م) جاء فيها:

أعني به البدري بدر شيوخنا شيخ الشريعة من روى عن جده
حلال مشكلة بثاقب فهمه فكاك معضلة بحازم جهده
وضح السبيل بها كما وضحت له آثار رحمة ربه في لحده

كما رثا الشيخ يوسف كساب عند وفاته 1291هـ في المدينة المنورة حيث عمل هناك في الوعظ في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم قال فيها:-

نشرت يد الأقدار طي العنبر وم أرض طيبة والمقام الأنور
يا كعبة العلماء أنت حجيجهم والكل بين محلق ومقصر
القت لك العلماء أذمه فضلها واستوطنت في ظل غاب القسور
لو حقق الرائي إليك لما رأى إلا هماماً في شجاعة حيدر
من للمدينة بد مالك غير من يجلو لها في ورده والمصدر
شمس افاض على الوجود ضياءه ببصائر ابصرن من لم يبصر
هو يوسف الغزي كساب العلا طوبى لبدر حاز نهر الكوثر

ورثاه أستاذه الشيخ عبد الوهاب الفالوجي عند وفاته عام (1278هـ/ 1881م) بقصيدة جاء فيها:

هو الفالوجي والجيلاني شيخي ، غياثي بغيتي جل اعتقادي.

ألا يا كعبة العلماء صبراً عليك وان صبري في نفاذ
فكم رجل يعد بألف رجل وكم ناس تمر بلا عداد

الشيخ صالح ترك ثلاثة أبناءهم : حمدان وظريف وعارف ولكل منهم ذرية سبقت الإشارة إليها.

خامساً: الشيخ محمود سكيك ت (1968م)

وهو ابن الشيخ عبد الرزاق بن محمود بن الشيخ احمد فيكون الشيخ صالح عم والده،، ويعتبر الشيخ محمود آخر السلف الصالح من العلماء الأجلاء الورعين الصالحين الذي نالوا في غزة مكانة سامية في نفوس أهلها.

كان والده الشيخ عبد الرزاق عالماً فاضلاً ذا مكانة رفيعة بين علماء عصره في غزة. علم ابنه وأرسله إلى الأزهر الشريف لإستكمال علومه الدينية واللغوية فقضى مدة طويلة حتى استكمل تحصيله وعاد إلى مدينة غزة بعد نهاية الحرب العالمية الأولى (1918م) وتوافق ذلك مع عودة سكانها المرحلين عنها  أثناء الحرب. وظهر فضله وسعة علمه من حلقات الدرس والوعظ التي تحلقت حوله في الجامع العمري الكبير، واعتقد الناس في علمه وتقواه فعينه المجلس الإسلامي الأعلى إماماً وخطيباً وواعظاً للجامع العمري الكبير فأجتذب نحوه القلوب بمواعظه وكانت خطبه في الجامع الكبير أيام الجمع تهز مشاعر المصلين وتحفزهم على التقوى والورع لأنها صادرة عن قلب سليم متجه للخالق وحده، وكانت تلاوته لقصة المولد النبوي الشريف في المناسبات، وهي من تأليفه مع أبيات في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم، تهز مشاعر المستمعين.

كان متزمتاً في تطبيق تعاليم الدين وانعكس ذلك على سلوكه الشخصي، حضر مرة اجتماع مجلس عائلي وفتح احدهم الراديوا فانطلق صوت نسائي يغني فقام وغادر المجلس دون أن يودع أحداً، لئلا يكتب عليه إثم سماع صوت نسائي مغر.

وفي عام (1957م). وفي عام 1957م) أثناء احتلال اسرائيل لقطاع غزة في المرة الأولى باع التجار نوعاً من السمك المملح في براميل خشبية مصنوع بطريق الطرشي (المخلل) رأى الشيخ لا نوع من الجيفة فكان يأمر اصحاب المحلات بإتلافها ورميها.

واعتقد الناس في صلاحه ولجأوا اليه يستفتونه ويطلبون منه الدعوات وكتابهة الحجب. جاءه أحد الأعراب بعد أن استفتاه في أمر ودعا له بهدية وكانت كيسين من الحبوب على ظهر جمل وطلب منه أن يقبل الهدية كما قبلها النبي صلى الله عليه وسلم فوافق على ذلك وإصطحبه إلى باب الجامع الكبير حيث يقف الفقراء والمعوذين طلباً للصدقات واخذهم إلى باب بيته وقام بتوزيع القمح عليه أما صاحبها وقال: اوزعها على الفقراء والمحتاجين تقرباً لله تعالى. وفي عام (1934م) استقال من امامة الجامع الكبير لأن المجلس الإسلامي الأعلى طلب منه أن يكون مع الوجهاء والعلماء في استقبال الحاج أمين الحسيني وقيل أن الحاج سعيد الشوا حين انتقل إلى جوار به وجد أبناؤه في وصيته أن يشرف الشيخ محمود سكيك على تغسيله وتجهيزه تبركاً بذلك.

وفي مرضه، الذى توفى فيه، رغب الحاكم الإداري العام لقطاع غزة ( الفريق العجرودي) عام 1961م في زيارته، فاجتمع كبار العائلة لاستقبال الحاكم ورغبوا في تجهيز الغرفة التي ينام فيها الشيخ واحضار سرير جديد عوضاً عن الفراش الذي كان ينام عليه على الأرض،، فرفض كما أنه امتنع عن أخذ مكافئة مالية من الحاكم، وقال لي سنتين لا أعمل على أي شيئ تكافئني؟ وهكذا عاش الشيخ محمود حياة متواضعة بعيدة عن الأضواء زاهداً متقشفاً وكان في أوائل الستينات سافر إلى مكة وفي نيته أن يقضي آخر عمره مجاوراً في الكعبة ولكنه عاد بعد أسبوعين إلى غزة متذمراً من أخلاق الشباب هناك.

وحين وقع قطاع غزة تحت الاحتلال الإسرائيلي عام 1967م دخل عليه أهله وابلغوه أن اليهود احتلوا غزة، صمت طويلاً ثم قال جملته الشهيرة ” يهود دخلوا على يهود” معلناً استياؤه من سلوك الناس ولم تحتمل نفسه الأبية هذه الأحداث فانتقل إلى جوار ربه عام 1968م عن عمر يربو عن السبعين عاماً ولا تزال مجالس غزة تذكره كعالم ورع نبذ الدنيا وعمل للآخرة.


تجار ورجال أعمال

يمكن القول أن جميع أفراد هذه العائلة الذكور كانوا يعملون في المجال المهني أو التجاري حتى العلماء منهم لم يركنوا إلى وظيفة أو مورد خيري بل منهم من لم يقبل أكبر منصب ديني في البد ولم يعرف عم النفاق والتعرف إلى السلطات أو الانحراف في التيارات الحزبية المصلحية اعتمدوا في نيل رزقهم على عملهم أو ريع أملاكهم. فالشيخ حسن مثلاً استغل حسن خطه وعمله وعمل في نسخ الكتب بالأجرة، والشيخ أحمد إدارة معصرة للسيرج، (زيت السمسم) وشغل فيها أبناءه السبعة رغم أنه علم بعضهم تعليماً عالياً، وحتى المتصرف الشيخ محمد كانت له أملاك تدر عليه دخلاً ورأينا كيف أتوقف أملاكه على جامع المغربي، والشيخ محمود، آخر السلف الصالح، فتح دكاناً للبقالة في بيته.

كما اهتم العلماء بتعليم أبنائهم تعليماً عالياً أو حرفاً مفيدة، فالشيخ عبد السلام علم أبناءه تجارة الأثاث والموبيليا، الشيخ محمود يعلم ابنه عطا تصليح الساعات، والحاج عبد الرحمن يعلم ابنه صناعة الأحذية، سليم يعلم ابنيه شكري ورمزي أعمال الخياطة كما علم محي الدين ولديه عزات وإبراهيم الخياطة أيضاً.

          ولا يتبع المجال لذكر جميع التجار ورجال الأعمال في الأجيال السابقة لكثرتهم وجهلنا بمعظمهم وانما يمكن تسجيل الوضع الحالي في القطاع وفي الخارج حيثما أمكن أما في الماضي فيمكن أن نذكر فقط المشهورين في مجال التجارة والأعمال الحرة منذ الثلاثينات في القرن الماضي (العشرين 1930م) ومنهم:

  • الشيخ احمد بن الشيخ حسن : تلقى العلم عن والده وإستزاد بالدراسة بالجامع الأزهر الشريف ثم عاد إلى بلده ولم يبحث عن وظيفة تناسب مؤهله ودراسته انما اتجه للعمل الحر فاشترى معصرة للسيرج ( زيت السمسم) من صاحبها الشيخ سعد بن مقبل المرتجى بالشجاعية. تولى الشيخ أحمد إدارة المعصرة وساعده أولاده السبعة حين كبروا، وآخر من عمل فيه الحاج محمد بن مصطفى بن الشيخ أحمد، وكان السيرج (زيت السمسم) كثير الاستعمال في غزة وقراها، لهذا كان في حي من أحياء مدينة غزة معصرة أو أكثر ففي محلة الزيتون إشتهرت معصرة الغلاييني، وفي حي الدرج معاصر أبو شعبان (القرم) البربري.
  • خليل بن إبراهيم بن الحاج حسن بن علي بن الشيخ شاهين:

عمل في العطارة هو وابنه اسماعيل ثم ابناء اسماعيل مصطفى ومحمود، اشتهروا جميعاً بالعطارة في اسواق غزة وبئر السبع والفالوجة، وكان العطار في ذلك الوقت أشبه بالصيدلي أو الطبيب اليوم، يصف العلاج العربي والدواء ويبيعه للمرضى من البشر والدواب.

  • الحاج أحمد ادريس: ابو صالح (ت 1968م)

كان أول مقاول اشتهر في غزة، عرفته دائرة الأشغال في القدس في عهد الانتداب البريطاني فعهدت إليه تنفيذ مشاريعها العمرانية بغزة مثل بناء الطابق الثاني من مدرسة هاشم بن عبد مناف، وإضافة مبنى إلى مدرسة الرملة حالياً حيث كانت أقدم مدرسة حكومية في غزة ترجع إلى العهد العثماني (1887م) ومشاريع عمرانية أخرى فتحسنت أحواله وصار من كبار ذوي الأملاك إذا امتلك عمارة على شاطئ بحر غزة وأخرى في محلة الزيتون وفي الرمال، وأقام مصنعاً لبلاط وأنشأ بيارة في قرية هربيا شمالي غزة من 100 دونم للحمضيات والفواكة. صارت ضمن حدود إسرائيل حالياً وعلا شانه بين مواطنيه الذين قدروه كرجل ذو شخصية اجتماعية قوية. وقد فاز في أول انتخابات للمجلس البلدي في غزة عام (1946) عضواً عن محلة الزيتون، وقد خدم البلدية في مشاريعها العمرانية إلى أن انتقل إلى جوار ربه (1968م)

  • الحاج خليل إبراهيم عبد الرحمن سكيك: (ت 1973م)

عمل في صناعة الأحذية مع والده، ولما فقد والده بصره انفرد بالعمل وتكفل بعائلة أبيه الكبيرة بالإضافة إلى عائلته ورحل في الحرب العالمية الأولى إلى مدينة الرملة، وكان معظم أهل غزة قد هجروها أثناء الحرب لأنها ميدان حرب بين الإنجليز والعثمانيين، ولما عاد إلى غزة عمل في تجارة الأقمشة والنثريات شريكا لأخته من أمه، الحاجة بديعة، زوجة الثري عمر خطاب ونجحت تجارتها حتى غدا متجرهما أكبر متجر في غزة في هذا المجال ومنه كانت تجهز عرائس غزة وقضاؤها فتمكن من إنشاء بيارة، (مزرعة برتقال)، كغيره من كبار التجار الذين علت مكانتهم الاجتماعية بانضمامهم إلى مالكي البيارات وذلك في أوائل الثلاثينيات من القرن العشرين (1930م) وكانت له علاقات تجارية مع بيروت ودمشق وحلب والقاهرة والإسكندرية، ولما ازدهرت التجارة في يافا انتقل إليها وفتح متجراً كبيراً لتجارة الأقمشة بالجملة، وكانت يافا قبلة تجار فلسطين وشرق الأردن، وبعد 8 سنوات (1948م) نزح إلى غزة من يافا مع النازحين وتخلى عن الأعمال التجارية واهتم بمزرعته (بيارته) الكبيرة والتي عرفها الناس بـ ( بيارة الحاجة بديعة).

          عرف رحمة الله عليه بتقواه وورعه، كان ينوب عن إمام مسجد السيد هاشم عند تغيبه أو تأخره، كما كان كثير الصدقات وتلاوة القرآن والصلاة إلى أن وافاه الأجل المحتوم عام (1973م) عن عمر ناهز 78 عاماً، وخلف ولدين اهتم بتعليمهما، إبراهيم وحيدر.

  • محمد علي سكيك: (ت 1959م)

كان تاجراً معرفاً في يافا للخزف ( الصيني) والأدوات المنزلية في عهد الانتداب البريطاني على فلسطين ومتجره من أكبر المتاجر الفلسطينية في هذا المجال وبعد رحيله عن يافا فتح محلاً مماثلاً في غزة للصيني والزجاج عمل فيه معه ولداه محمود ويحيى واشتهر محلهما الذي أطلقا عليه اسم العائلة ” سكيك” وقد راجت تجارة الخزف والصيني لدى الزوار المصريين (البعثات) في عهد الإدارة المصرية للقطاع أيام الرئيس الراحل جمال عبد الناصر حيث كانت هناك قيود على استيراده في مصر وأثناء زيارة أبناء العائلة إلى مصر كانوا يعلمون مدى شهرة هذا المحل من خلال سؤال المصريين عنه.

  • الحاج محمد سكيك: وابناؤه يوسف ( أبو نبيه) واحمد (أبو رباح) وهاشم (أبو عرفة) عملوا جميعاً في التجارة، تنقل يوسف الأخ. الأكبر بين سوريا ولبنان ومصر حيث كانت له علاقات تجارية، وعمل هاشم في تجارة الحرير وخيوطه في مكان المعصرة بالشجاعية التي يمتلكها أبوه.
  • الحاج محي الدين إبراهيم واخوه الحاج محمد:

عملا في صناعة الأحذية التي تعلمها من أخيهما الحاج خليل ثم عملا في التجارة، تجارة الأحذية والنثريات وعمل الحاج محمد في متجر أخيه الحاج خليل عند انتقاله للتجارة في يافا، وقد أشار الابن الأكبر للشيخ سليمان الهزيل، شيخ مشايخ بئر السبع، أنه يقصد خصوصاً لشراء الأحذية المريحة والمتقنة من محلات الحاج محي الدين والتي عند ارتياد عشره بعد حرب 1948م.

  • عاشور بن سليم بن الشيخ نوح:

عمل في تجارة المواد الزراعية واشترك مع الحاج عبد الله بن الحاج عرفات بن الشيخ سليمان بن الشيخ احمد، وكان متجرهما وسط شارع عمر المختار، المتجر الأول والوحيد لهذه المواد في غزة، فكانت لهم علاقات تجارية مع المزارعين وأصحاب البيارات في لواء غزة وتوسعت أعمالهم فشملت بالإضافة إلى ذلك البذور والتقاوي والأسمدة ومواد الرش ثم الموتورات الزراعية وموتورات المياه وتملكا الأراضي الزراعية نتيجة لذلك.

  • حامد أخ عاشور:

اشتغل في تجارة الدواجن وعمل معه أولاده الذين صاروا فيما بعد من رجال الأعمال في غزة والسعودية.

10- ومن التجار الآخرين نذكر الحاج ديب ( أبو بدوي) وكانت له بقالة في حي بني عامر في غزة وقد عمل معه ابنه بدوي الذي انتقل للعمل في السعودية مع زياد بن بدوي، ونجحا في أعمال المقاولات وصارا من كبار الأثرياء هناك ويمتلكون مصنعاً للحديد وأسلاك البناء هناك.


موظفون مثقفون

بعد العهد العثماني ضعف الاتجاه إلى التعليم الديني، إذا كانت تركيا تولي رجال الدين اهتماماً كبيراً، كما أصبحت هناك قيود على السفر إلى مصر للالتحاق بالأزهر الشريف وغدا التعليم في عهد الانتداب البريطاني تعليماً أكاديمياً مقصوراً على الممتازين فقط من التلاميذ، وفي عهد الانتداب ظهر من متعلمي هذه العائلة الأشخاص الآتية أسماؤهم:

  • صالح احمد سكيك (ت 1974)

ابن الحاج احمد ادريس اكمل تعليمه الثانوي بالقدس في أوائل الثلاثينات وعينته حكومة الانتداب كاتباً في دائرة الأشغال العمومية وتدرج في عملة بهذه الإدارة حتى غدا أكبر موظف فلسطيني فيها حتى عام 1967م ثم أصبح عضواً في بلدية غزة حتى وفاته 1974م ثم أصبح عضواً في بلدية غزة حتى وفاته 1974م برحمة الله.

  • بهجت عطا سكيك (ت 1986م)

من مواليد إبريل (1914م) تفوق في دراسته الثانوية بغزة ثم التحق بمدرسة الشرطة في القدس وعمل بعد تخرجه في سلك الشرطة بحيفا ويافا حتى عام 1941م ولما فرضت حكومة الانتداب ضريبة الدخل أبان الحرب العالمية الثانية وقع عليه الاختيار ليتولى تقدير هذه الضريبة في اللواء الجنوبي (49 مدينة وقرية) فعمل بهمة ونشاط وكياسة تحت إمرة القائم مقام عارف العارف ثم أصبح مأموراً للتقدير وفي عهد الإدارة المصرية اصبح مديراً عاماً لضريبة الدخل. واستمر في عمله حتى تقاعده عام 1974م و أثناء هذه الفترة فاز في انتخابات الاتحاد القومي لقطاع غزة عن محله الرمال عام 1960م وبعد تقاعده اصبح عضواً في المجلس البلدي لمدينة غزة من عام (1975 وحتى عام 1985م) كما كان مدير مكتب تصدير الحمضيات في الهيئة الخيرية حتى وفاته، عمل في مجال الإصلاح بين الناس وقد اختير عميداً للعاملة بجتمعون في ديوانه الكائن بمحله الرمال. كان خفيف الروح حلو المعشر له 3 كتب من تأليفه هي : ذكرى السنين الهيئة في ربوع غزة الهاشمية، وزهور الربيع، وحبائل الشيطان، انتقل إلى جوار ربه في 4/1/1986م.

  • إبراهيم خليل سكيك

من مواليد 1920م، كان أول دفعته في مدرسة غزة الثانوية ومن أوائل تلاميذ الكلية العربية بالقدس وبعد تخرجه منها درس ونجح في امتحان الشهادة العليا لمعلمي المدارس الثانوية وهي أعلى شهادة منحتها حكومة الانتداب واعتبرت حاملها في تدرجه الوظيفي أعلى من حامل شهادة الليسانس، عمل في حقل التعليم كمدرس ثانوي بارز ثم ناظر ومفتش منطقة ونائب إداري لمدير التعليم ثم مستشار ضابط ركن التعليم حتى تقاعده عام (1984م) وترك ذكراً حسناً لدى الآلاف من تلاميذه ومن المدرسين الذين عملوا معه أو تحت إدارته، كما اشتهر كمؤرخ لمدينة غزة، ألف معظم كتب التاريخ والجغرافيا، لمناهج التربية في مدارس القطاع وكتب مقالات وأبحاث اجتماعية وتاريخية.

  • عادل احمد سكيك:

من الموظفين الآخرين في عهد الانتداب الذي كان أيضا من رجال الإصلاح ووجه المدينة، كما فاز في انتخابات الاتحاد القومي عام 1960م عن محلة الزيتون، وكذلك شقيقه محمد الحاج أحمد من موظفي دائرة الاتصالات والهواتف قبل رحيله إلى ليبيا ومن موظفي البلدية في غزة محمد حسن سكيك (أبو ياسين).

  • بحري هاشم سكيك

اختير في بعثة عسكرية إلى سوريا في اواخر عهد الانتداب مع اربعة من رفاقه وتخرج من الكلية الحربية هناك وعمل في الجيش السوري حتى وصل إلى رتبة عميد، وتوفى بعد تقاعده عام 1988. برحمة الله.


صناع وحرفيون

بين الأجداد والآباء وجد كثير من الصناع والحرفيين نذكر منهم حسب الحرف والصناعة:

  • عصر السمسم لاستخراج السيرج والطحينية، ذكر ذلك عند الكلام عن الشيخ أحمد وأولاده.
  • تجارة الموبيليا: عمل فيها كما محمود (أبو عبد السلام) ومحمد سليم (أبو عزمي) كانت لهما ورثة كبيرة في شارع العجمي بيافا لصنع الأثاث الفاخر من الموبليا وهي خشب ابيض ملبس بقشرة من خشب الجوز، واشتهر محلهما بجودة الصنع حتى فاز بمدالية المعرض الفلسطيني الذي أقيم في القدس تحت رعاية الحاج أمين الحسيني، كما شارك هذان الأخوان في صنع الأثاث لقصر الأمير عبد الله في عمان. وفي عام 1948م هاجرا إلى غزة وعملا في هذا المجال ولا زال عدنان بن محمد سليم يعلم في هذا المجال.
  • صنع الاحذية: ذكرنا أن الحاج ابراهيم عبد الرحمن عمل في هذه الصناعة وكذلك ابناؤه الحاج خليل والحاج محي الدين والحاج محمد قبل أن يتحولوا إلى الأعمال التجارية.
  • تصليح السيارات: عمل في هذا المجال عطا بن الشيخ محمود سكيك وكان الساعاتي الوحيد في غزة حتى أواخر الثلاثينيات وله محل لتصليح وتجارة الساعات في شارع عمر المختار وقد ورثه في هذه المهنة ابنه ثروت الذي استمر في هذا العمل حتى أوائل الثمانينات.
  • الخياطة: كان هناك محلان للخياطة أولهما لشكري سكيك وأخيه رمزي في سوق السروجيه (السراجين) وقد ورث شكري ابنه سليم أما رمزي فقد انتقل إلى المملكة العربية السعودية حيث نجح ابنه أنور وصار من رجال الأعمال البارزين هناك وعمل في المحل الثاني وهو في السوق الفرعي الواصل بين شارع عمر المختار وشارع الجامع الكبير كل من عزات محي الدين سكيك واخوه إبراهيم (أبو عصمت) وكان اشهر محمل لصناعة وخياطة الزي العربي في عزة ( القمباز) واقفل هذا المحل بعد وفاة عزات (أبو صبحي) واشتغل أولاده في مهن ووظائف أخرى بغزة والبلاد العربية، أما أخوه إبراهيم فقد رحل إلى سوريا في الخمسينات إذ كان متزوجاً من سوريا ويعيش هناك.

ثم ظهر رأفت عطا سكيك كأشهر خياط للأزياء النسائية وأمهرهم (البالطو)،، ومنهم ايضا رمضان بن محمد محي الدين، وجودت أحمد سكيك وعبد الكريم بن إبراهيم وغيرهم.

  • السباكة والأدوات الصحية: اشتهر شاهين حسين سكيك وله محل قرب الجاامع الكبير من الجهة الغربية وعمل في هذا المجال ايضاً حلمي أحمد سكيك.
  • الأعمال الخاصة بالبناء: مصنع للبلاط الحاج احمد إدريس وأخاه كامل (أبو شريف) وفي البناء رمضان (أبو سالم)، وفي القصارة والتبليط: خالد حافظ وأولاده، أخوه إبراهيم حافظ وأولاده وصلاح راغب و أخوه آدم، إسماعيل هاشم (أبو جمال) و أخوه إبراهيم (أبو حداد) ومحمد سليم (أبو جاسر) وفوزي رباح وأولاده ومحمد أمين وأولاده.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق